وكان لنهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) ، وتضحياته الجسيمة ، أعظم الأثر في ذلك ، كما نرجو إيضاحه في حديثنا هذا ، بعون من الله تعالى وتوفيقه وتسديده .
هذا وسوف يتضح إن شاء الله تعالى أن الخطر الذي تصدى الإمام
وكيف كان فالحديث . . الحسين ( ع ) لدفعه لم ينشأ من استيلاء الأمويين على الحكم ، أو استيلاء يزيد عليه خاصة . غاية الأمر أن يكون الخطر قد تفاقم بذلك ، أو أن الفرصة قد سنحت للتصدي لذلك الخطر ، ولم تسنح قبل ذلك .
أولًا : في اتجاه مسيرة الإسلام بعد الانحراف عن خط أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، واستيلاء غيرهم على السلطة ، وما من شأنه أن يترتب على الانحراف المذكور لو لم يكبح جماحه .
وثانياً : في جهود أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في كبح جماح الانحراف من أجل خدمة دعوة الإسلام بكيانه العام . فالكلام في مبحثين :
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها) — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦١