الإسلام ، تعرض دين الإسلام القويم لخطر التحريف والتشويه والضياع ، كما تعرضت لذلك جميع الأديان . فكان مقتضى ائتمان الله تعالى لهم عليهم السلام على الدين ، وجعلهم رعاة له أن يتحملوا مسؤوليتهم في درء الخطر المذكور .
فجدّوا وجهدوا في إيضاح الدين الحق ، وإقامة الحجة عليه ، بحيث لا يضيع على طالبه ، رغم المعوقات الكثيرة ، والجهود المضادة من قبل السلطات المتعاقبة وأتباعها .
وقد تظافرت جهودهم عليهم السلام في خطوات متناسقة حققت هذا الهدف العظيم على النحو الأكمل ، على ما سوف يظهر في محاولتنا هذه إن شاء الله تعالى .
غاية الأمر أن لنهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) التي انتهت بفاجعة الطف - بأبعادها المتقدمة - أعظم الأثر في ذلك ، على ما سيتضح بعون الله عز وجل .
ما يتوقف عليه بقاء معالم الدين الحق ووضوح حجته
هذا وقيام الحجة على الدين الحق ووضوح معالمه ، مع ما مني به الإسلام - كسائر الأديان - من الخلاف بين الأمة وتفرقها ، وشدة الخصومة والصراع بينها ، يتوقف . .
أولًا : على وجود مرجعية في الدين سليمة في نفسها متفق عليها بين جميع الأطراف تنهض بإثبات الحق ، والاستدلال عليه .
وثانياً : على وجود فرقة ظاهرة تدعو إلى الحق ، وتنبه الغافل . لوضوح أنه مع الغفلة المطلقة لا يكفي وجود الدليل في قيام الحجة ورفع العذر في حق الجاهل والمخطئ .
والظاهر أن لنهضة الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) أعظم الأثر في