تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

فاجعة الطف أشد جرائم يزيد وقعاً في نفوس المسلمين

وبالرغم من أن يزيد كما قام في السنة الأولى من حكمه بفاجعة الطف ، قام في السنة الثالثة بواقعة الحرة الفظيعة ، التي انتهكت فيها حرمة المدينة المنورة وحرمة أهلها على أبشع وجه ، وبوحشية مسرفة ، وقام في السنة الرابعة باستباحة حرم الله عز وجل ومكة المكرمة ، ورمي المسجد الحرام والكعبة المعظمة بالمنجنيق . إلا أنه يبدو أن فاجعة الطف هي الأشد وقعاً في نفوس المسلمين . فقد ورد عن الزبير بن بكار « 1 » وعن البيهقي صاحب التاريخ « 2 » أن عام قتل الحسين ( ع ) سمي عام الحزن . كما ذكر البكري أنهم كانوا يقولون : « ضحى بنو حرب بالدين يوم كربلاء ، وضحى بنو مروان بالمروءة يوم العقر » « 3 » .

ندم جماعة من المشاركين في المعركة

كما صرح غير واحد بالندم والأسف لاشتراكهم في المعركة وقيامهم بهذه الجريمة الكبرى ، وشعورهم بالخزي والعار في الدنيا ، وانتظارهم عظيم العقاب والنكال في الآخرة .

ندم عمر بن سعد وموقف الناس منه

فقد قام عمر بن سعد من عند ابن زياد يريد منزله إلى أهله ، وهو يقول في طريقه : « ما رجع أحد بمثل ما رجعت . أطعت الفاسق ابن زياد ، وعصيت
هامش
( 1 ) ملحقات إحقاق الحق ج : 33 ص : 699 عن مختصر تذكرة القرطبي للشعراني ص : 222 . ( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج : 2 ص : 40 . ( 3 ) معجم ما استعجم ج : 3 ص : 950 عند ذكر ( العقر ) . ومثله مع اختلاف يسير في تاريخ الإسلام ج : 7 ص : 8 في حوادث سنة اثنتين ومائة ، ووفيات الأعيان ج : 6 ص : 308 ، ج : 4 ص : 109 وقد نسبه فيه إلى كثير ، وكذا نسبه في الوافي بالوفيات ج : 24 ص : 248 .