ولئن يقل المهتدون منهم فهو خير من أن نحرف تعاليمنا ونضل عن الحق مع من ضل .
وإذا انسلخ التشيع عن التركيز على ظلامة أهل البيتعليهم السلام وعن الإنكار على الظالمين ورفض مواقفهم وتبشيع صورتهم ماتت روحه وروح الاسلام الحق الذي يتمثل فيه وخمد صوته ، ولم يبق في الأرض داع يدعو إلى الله تعالى ويذكِّر به ، وهو الذي يريده الدافعون لهذه الهجمة الشرسة ويسعون له ما وسعهم .
س 15 : إحياء ظلامة أهل البيت عليهم السلام هل له بُعد عقائدي أو لا بل مجرّد أحداث تأريخية ؟
ج : كيف لا يكون له بُعد عقائدي ، وظلامتهم إنما حصلت من أجل العقيدة ، وهل حُفظت العقيدة إلا بأهل البيت عليهم السلام وبظلامتهم ؟ ! فإن من شأن الظالمين إذا تسنَّموا السلطة تحريف العقيدة وتعاليم الدين لصالحهم وصالح سلطانهم ، وهو ما حصل في الأديان السابقة التي لم يُرِد الله تعالى لها الخلود ، حيث حُرِّفت وانتهت فعاليتها لصالح الحكام ، ولم يبق منها شيء إلا ما رضوا ببقائه .
وعلى هذا جرى الظالمون في صدر الإسلام ، حيث حاولوا
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 59
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٩