الأمور ، ولا تتقيد بنظره ، غير أنه يحسن شرعاً مراجعته إذا كان من أهل المعرفة والأمانة والورع لأمرين :
الأول : أن مراجعته أدعى لضبط هذه الأمور وإحراز إيقاعها على الوجه الشرعي بقيوده وحدوده ، لأن الناس إذا ألفوا الاستقلال في ذلك وعدم التقيد بضوابط معيَّنة لم يقتصر الامر على من يُحسن القيام بهذه الأمور ويعرف حدودها وقيودها ، بل تتعدى تدريجاً لغيره ممن يتخيَّل نفسه أو يتخيله الناس عالماً بها عارفاً بحدودها ، لعدم تميز العالم عن غيره إذا لم يرتبط بالعلماء ويخضع لمراقبتهم واختبارهم .
والخطأ في كثير من هذه الأمور وخيم العواقب ، قد يسبب مشاكل يتعذر تجاوزها ويصعب تلافيها .
الثاني : ان في مراجعة رجل الدين المذكور في هذه الأمور اعزازاً له وتلاحماً معه وتأكيداً للعلاقة به ، وفي ذلك تأييد للدين وانشداد له ، وهو مظهر من مظاهر الانضواء تحت لوائه والدخول في جماعته ، الذي قد يتأكد هذه الأيام بسبب الهجمة المتعمَّدة على رجال الدين من أجل إبعاد الناس عنهم وعزلهم عن لمجتمع ، حيث يحسن الوقوف بوجه هذا الهجمة والتصدي لها لترتد خائبة خاسرة ويفشل المخطط الدافع لها .
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٣