غير أن الطلب قد تكرر علينا في هذه الأيام ، وكثر الإلحاح في ذلك ، فرأينا النزول عند رغبتهم ، وتلبية طلبهم ، حبّاً في إجابة المؤمنين ، وقضاء حاجتهم ، وأملًا في ترتب النفع على ذلك ، كما قال تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ .
ونودّ قبل ذلك أن نشير - مذكِّرين - إلى أهمية طلب العلم وبذله ، ورفعة مقام المشتغلين بذلك ، المجدِّين فيه ، الحافظين لحدوده ، الملتزمين بآدابه ، لما في ذلك من حفظ كلمة الله تعالى في الأرض ، وتركيز دعوته ، ونشر راية الهدى ، ورفع أعلامه ، إقامة للحجة وقطعاً للمعاذير ، لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ .
وقد استفاضت النصوص عن النبي ( ص ) وأهل بيته عليهم السلام بأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ، كما استفاضت الآيات ، والنصوص عنهم ( صلوات الله عليهم ) في تبجيل أهل العلم ، ورفع شأنهم ، وبيان ما لهم من المقام الكريم ، والأجر العظيم ، والثواب الجزيل ، والثناء الجميل .
وكفى بقوله تعالى : إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء .
وقوله ( ص ) : « إذا كان يوم القيامة وزن مداد العلماء بدماء الشهداء ، فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء » .
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١