تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقيدة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
يأبا يوسف وما الذي أمر أبو بكر خالد بن الوليد [ به ] فانتهره وقال له : وما أنت وذاك ؟ " « 1 » . وربما يشير إلى ذلك معاوية بن أبي سفيان في جوابه على كتاب محمد ابن أبي بكر له ، حيث قال فيه : " ذكرت ابن أبي طالب وقديم سوابقه وقرابته من نبي الله صلى الله عليه . . . وقد كنا وأبوك معنا في حياة من نبينا صلى الله عليه نرى حق ابن أبي طالب لازماً لن ، وفضله مبرزاً علين . فلما اختار الله لنبيه ما عنده . . . فكان أبوك وفاروقه أول من ابتزه وخالفه . على ذلك اتفقا واتسق . ثم دعواه إلى أنفسهم ، فأبطأ عنهما وتلكأ عليهم ، فهمّا به الهموم ، وأرادا به العظيم . . . " « 2 » .

تقييم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للأوضاع

وقد قيّم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الأوضاع في ذلك الظرف الحرج ، فقد قال له قائل : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم وأنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال ( عليه السلام ) : " ل ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت . إن العرب كرهت أمر محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه ، حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عنده . وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته .
هامش
( 1 ) الإيضاح : 155 . ( 2 ) تقدمت مصادره في هامش رقم ( 2 ) ص : 344 .