وقال الله تعالى : أفَحَسِبتُم أنَّمَا خَلَقنَاكُم عَبَثاً وَأنَّكُم إلَينَا لَا تُرجَعُونَ « 1 » . حيث استنكر عليهم ان يحسبوا أن الله تعالى خلقهم عبثاً من دون حكمة .
وقال عزّ من قائل : رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ « 2 » . فإنه كالصريح في أنه تعالى لو كان يؤاخذ الناس بأفعالهم من دون إرسال الرسل لكانت للناس عليه الحجة ، وكان خارجاً عن الموازين العقلائية ، تعالى الله عن ذلك علواً كبير . وبذلك استفاضت النصوص عن أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) .
كما أنه يظهر مما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في موارد مختلفة المفروغية عن التحسين والتقبيح العقليين . وإن كان الأمر أوضح من ذلك بعد إدراك العقل للحسن والقبح في كثير من الأمور بالبداهة .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون آية : 115 .
( 2 ) سورة النساء آية : 165 .