المقصد الرابع في العدل
لا يظن بمسلم أن ينسب لله عزّ وجلّ ظلم العباد . ولو وسوست له نفسه بذلك فلا يظن أنه يستطيع أن يعلن عنه ويجهر به بعد أمرين :
الأول : التأكيد في الكتاب المجيد والسنّة الشريفة على تنزيه الله سبحانه عن الظلم في آيات كثيرة وأحاديث مستفيضة .
الثاني : ما ارتكز في العقول وجبلت عليه النفوس من كمال الله عزّ وجلّ المطلق وحكمته ، واستغنائه عن الظلم ، وكونه منزهاً عنه وعن كل رذيلة . ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه .
نعم وقع الخلاف بين المسلمين في أمرين :
الأول : التحسين والتقبيح العقليين .
والثاني : الجبر والاختيار في أفعال الإنسان ، وكيفية القضاء والقدر .
وهذا الخلاف في هذين الأمرين قد ينتهي بالآخرة للخلاف في عدل الله سبحانه وتعالى .