مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) في الدين .
فإنه إذا كانت الإمامة تجري في الأعقاب ، وكان أبو محمد الحسن العسكري ( عليه السلام ) بمقتضى النصوص السابقة إمام ، ومن المعلوم أنه قد توفي ، تعين أن يكون قد أعقب ولداً من بعده هو إمام العصر وصاحب الزمان .
وبعد ذلك كله لا يظن بالمنصف الشك في إمامة الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن المنتظر ، صلى الله عليه ، وعلى آبائه من قبل وعجّل فرجه الشريف .
ولذا يظهر من بعض النصوص أنه يكفي في ثبوت إمامته ( عجّل الله فرجه ) عند السائل العلم بولادته ( عليه السلام ) ووجوده ، بسبب التكتم في ذلك ، حذراً من إحراجات السلطة ومضايقاته . ولذا اقتصر في كثير من الأحاديث والنصوص التاريخية على بيان ولادته ووجوده ، وعلى إخبار جماعة برؤيتهم له ( صلوات الله عليه ) .
بل النصوص السابقة وحدها - على اختلاف مضامينها - كما تنهض بإثبات إمامته تنهض بإثبات وجوده وولادته ، وهي كافية في قيام الحجة على ذلك .
ولعل ذلك هو السبب في تشديد السلطة والرقابة على دار الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، والفحص بعد وفاته عن وجود ولد له . إذ من القريب جداً تسرب كثير من هذه الأحاديث له ، أو تسرب مضامينه ، بسبب تسالم الشيعة عليه ، مع قناعة السلطة بأنهم قد أخذوها من عين صافية ، لعلمه
أصول العقيدة — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٨٤