وما ذلك إلا لأهمية ذلك في الدين الجديد ، وليكون معلوماً من مفتتح الدعوة له ، ولو عند الخاصة .
ويناسبه ما سبق من حديث عبادة بن الصامت - الذي هو من النقباء الاثني عشر الذين شهدوا بيعة العقبة قبل الهجرة - من أنهم بايعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أن لا ينازعوا الأمر أهله . وإنما قدمناه على بقية النصوص لذلك .
دلالة حديث الدار على الخلافة العامة
وربما يدعي بعضهم أن الحديث لم يتضمن الخلافة العامة ، بل الخلافة على خصوص بني عبد المطلب ، فلا ينفع في المقام .
لكنه يندفع بالإجماع على أنه ليس في الإسلام خلافتان ، وأن الخليفة والإمام على بني عبد المطلب هو الخليفة والإمام على جميع المسلمين . ولا سيما مع تضمن الحديث وصايته ( عليه السلام ) للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنها تكفي في عموم إمامته . فلابد أن يكون تخصيصهم بذلك لأنهم الحاضرون مجلس الخطاب ، حيث لا مخاطب بالإسلام غيرهم .
على أنه قد ورد في بعض طرق الحديث إطلاق خلافته ( عليه السلام ) من
دون قيد « 1 » .
ويبدو أن أهمية الحديث ومخالفته لمباني الجمهور جعلته عرضة للحذف والتحريف ، كما يظهر بمراجعة المطولات .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 42 : 48 في ترجمة علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) / السيرة الحلبية 1 : 461 باب استخفائه ( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه في دار الأرقم بن الأرقم .