على أن فيهم من كان يعلن ميله لنظرة العلويين في الحكم ، كالمأمون . بل عن ابن الساعي أن الناصر لدين الله كان يتشيع ، وعن ابن الطقطقي أنه كان يرى رأي الإمامية . ويناسب ذلك بعض الشعر والتصرفات المنسوبة له « 1 » .
كما يناسبه أيضاً أنه زين سرداب الغيبة في سامراء بخشب باق إلى اليوم منقوش عليه أسماء الأئمة الاثني عشر ( صلوات الله عليهم ) . وقيل : إنه هيأ قبراً له في رواق الإمامين الكاظمين ( عليهم السلام ) ، إلا أن أهله دفنوه في مكان آخر ، وبقي القبر فارغاً حتى توفي المحقق نصير الدين الطوسي ( قدس سره ) فدفن فيه « 2 » .
وجاء بعدهم العثمانيون ليتبنوا عدم اشتراط القرشية في الخليفة ، وكون الخلافة حقاً شرعياً لهم ، يتناقلونها بالميراث والتعيين من قبل الخليفة السابق ، أو بفرض ذوي القوة والنفوذ .
ومنها : أن جماعات كبيرة ممن يحترمهم الجمهور - بل يقدس بعضهم - قد صدر منهم ما لا يناسب إقرار نظام الخلافة والإمامة بهذا الوجه .
1 - فقد سبق أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وجماعة معه قد امتنعوا عن بيعة أبي بكر مدة من الزمن . ولو كانوا يرون ثبوت الإمامة بالغلبة لسارعوا إلى بيعته ، لما سبق من وجوب معرفة الإمام وبيعته وحرمة الخروج عليه .
2 - كما أنكرت الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) أشد الإنكار على ما حدث في أمر الخلافة ، وخاطبت أبا بكر أشد خطاب ، وماتت ( عليها السلام ) مهاجرة
هامش
( 1 ) تجد ذلك كله في كتاب الكنى والألقاب 3 : 233 - 236 في ترجمة الناصر لدين الله .
( 2 ) راجع الكنى والألقاب 3 : 252 في ترجمة نصير الدين الطوسي .