بعض المفارقات في نظام الإمامة عند الجمهور
ولا سيما بملاحظة ما عليه هذا النظام ومن يتبناه من التناقضات والمفارقات الطريفة التي يرفضها الإنسان بفطرته بعيداً عن التركمات العقائدية والتعصب .
منها : أن الإمام الحاكم المفروض شرعية إمامته وحكمه ، وحرمة الخروج عليه إذا خرج عليه خارج ، فهو باغٍ ، يجب على المسلمين قتاله حتى يفيء إلى طاعة الإمام القائم مهما كان حاله .
لكن إذا غلب الخارج - بقدراته غير المشروعة - حتى أبطل سلطان من كان قبله وقضى عليه ، صار هو الإمام واكتسب الشرعية بذلك ، حتى لو كان قد ارتكب الموبقات في طريقه ، كانتهاك
حرمة الحرم وهدم الكعبة المعظمة .
وقد تمت عملية انتقال الخلافة بالخروج على الخليفة الشرعي عندهم لعبد الملك بن مروان حينما قضى على عبد الله بن الزبير ، وللسفاح حينما قضى على مروان بن محمد آخر خلفاء الأمويين ، ولغير واحد من الأمويين والعباسيين حينما خرج بعضهم على بعض .
بل لو بايع شخص آخر بالإمامة والطاعة ، ثم نكث بيعته وادعى الإمامة لنفسه ، وقاتل الذي بايعه حتى غلبه وقضى عليه ، صار الناكث الغالب إماماً شرعياً واجب الطاعة .
كما حدث للمنصور مع محمد بن عبد الله بن الحسن ، حيث سبق له بيعة محمد بن عبد الله بالأبواء ، ثم تغافل العباسيون عن ذلك واستولوا