پرش به محتوای اصلی

أصول العقيدة — صفحه 295

پدیدآورندگان:

ص۲۹۵
وطاعته ، وحرمة الخروج عليه ، ووجوب نصرته على من بغى عليه وخرج عن طاعته ، وغير ذلك مما هو مذكور في محله ، وقد تقدمت الإشارة إليه آنف . وأنه لابد مع ذلك من جعل الشارع الأقدس لها وتنظيمه لأمره ، إما تأسيساً بنصه على الإمام ، أو إمضاء بإقراره بيعة المسلمين له أو نحو ذلك ، على الخلاف بين الاتجاهين المتقدمين . وحيث كان الإسلام هو الدين الخاتم للأديان والباقي في الأرض ما بقيت الدني ، والمفترض فيه تشريعاً أن يكون هو الحاكم في الأرض ، فلابد من أن يتضمن في جملة تشريعاته تشريع نظام للإمامة صالح للتطبيق ولحكم الأرض باستمرار ، ولا يختص بأفراد أو جماعات مخصوصة ، لا بقاء له ، مهما كان شأنها وعظم قدره . وهو المناسب لما هو المعلوم من كمال الدين وشموليته تشريع ، كما تضمنه قوله تعالى : اليَومَ أكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُم الإسلَامَ دِين « 1 » ، وغيره .

تكامل نظام الإمامة عند الشيعة

والاتجاه الذي تتبناه الشيعة الإمامية في الإمامة يبتني على نظام متكامل للإمامة ، لو قدر له التطبيق في الخارج لعالج مشاكلها وشؤونها من دون ثغرة أو نقصان ، بما في ذلك وظائف الإمام - وأنها كوظائف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - واستيعاب وجود الأئمة ( عليهم السلام ) للفترة الزمنية التي يفترض فيها حكم الإسلام للأرض ، وعصمة الإمام ، وغير ذلك .
پاورقی
( 1 ) سورة المائدة آية : 3 .
أصول العقيدة — صفحه 295 | السيد محمد سعيد الحكيم