بناءً على أن المراد بالحكم في هذا الحديث هو حكم المسلمين وإدارة شوؤنهم .
وحينئذٍ يتناسب ذلك مع مذهب الإمامية في الحكم والإمامة ، حيث خرج عنه الجمهور من اليوم الأول قبل كل شيء ، ولا يتناسب مع مذهب الجمهور ، إذ لم يخرجوا عنه إلا في العصور المتأخرة في بعض الفترات - ومنها في العصر القريب ، حين ألغيت الخلافة العثمانية ولم يستبدلوا بها غيره ، وأهمل هذا المنصب عندهم - بعد أن غيرت كثير من أحكام الإسلام وعطلت قبل ذلك بعهد طويل في صدر الإسلام .
ولا أقل من استلحاق معاوية لزياد وإعراضه عن قضاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأن الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، كما هو معروف مشهور .
إجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) على أن الإمامة بالنص
السابع : إجماع أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) على أن الإمامة في أمور الدنيا والخلافة لا تكون إلا بنص من الله تعالى على الإمام ، وأن الأئمة عباد مكرمون اصطفاهم بعلمه ، لتميزهم بكمالاتهم النفسية ، وأمدهم بتسديده ورعايته .
نظير قوله تعالى في حق موسى ( عليه السلام ) : وَلِتُصنَعَ عَلَى عَينِي « 1 » ،
هامش
( 1 ) سورة طه آية : 39 .