صرح في مناسبات مختلفة بأن أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) منه بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بنبي « 1 » .
وقد قال الله عز وجل حكاية عن موسى : رَبِّ اشرَح لِي صَدرِي . . . وَاجعَل لِي وَزِيراً مِن أهلِي هَارُونَ أخِي اشدُد بِهِ أزرِي وَأشرِكهُ فِي أمرِي . . . قَالَ قَد أُوتِيتَ سُؤلَكَ يَا مُوسَى « 2 » .
فإذا كان هارون شريك موسى في أمره - بمقتضى هذه الآيات - كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شريكاً للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما عدا النبوة من أمره بمقتضى هذه الأحاديث .
وبذلك يكون ( عليه السلام ) شريكاً له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علمه بالدين ، وفي وظيفته في التبليغ به ، كما صرحت بذلك نصوص كثيرة .
وعلى غراره يجري قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي مني بمنزلتي من ربي " « 3 » ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 1602 كتاب المغازي : باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة ، واللفظ له ، 3 : 1359 كتاب فضائل الصحابة : باب مناقب علي بن أبي طالب / صحيح مسلم 4 : 1870 ، 1871 كتاب فضائل الصحابة ( رضي الله عنهم ) : باب فضائل علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) / صحيح ابن حبان 15 : 15 باب إخباره ( صلى الله عليه وسلم ) عما يكون في أمته من الفتن والحوادث : ذكر نفي المصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) كون النبوة بعده إلى قيام الساعة / المستدرك على الصحيحين 2 : 367 كتاب التفسير : تفسير سورة التوبة ، 3 : 117 كتاب معرفة الصحابة : ومن مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : 143 كتاب معرفة الصحابة : ذكر إسلام أمير المؤمنين علي ( رضي الله عنه ) / الأحاديث المختارة 3 : 207 فيما رواه عبد الرحمن بن سابط عن سعد ( رضي الله عنه ) . وغيرها من المصادر الكثيرة .
( 2 ) سورة طه آية : 25 - 36 .
( 3 ) الرياض النضرة 2 : 6 / جواهر المطالب لابن الدمشقي 1 : 59 / ذخائر العقبى 1 : 64 في ذكر أنه من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمنزلة النبي من الله عز وجل / الصواعق المحرقة 2 : 517 الآية الرابعة عشرة قوله تعالى : قل لا أسألكم عليه أجر . . . : المقصد الخامس / السيرة الحلبية 3 : 489 .