الفصل الأول في الإمامة الدينية
وفيه مباحث :
المبحث الأول في لزوم جعل الإمامة الدينية
لا ينبغي التأمل في أن الغرض الداعي للنبوة - سواء قلنا بوجوبها أم لم نقل - لا يتم إلا بتشريع الإمامة في الدين بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وذلك لأن الغرض من النبوة ليس هو تعريف الأمة بالدين في خصوص عصر صاحب الشريعة وحامل رسالته ، كنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في دين الإسلام ، بل هو تعريف جميع الأمة به في جميع العصور المتعاقبة ما دام هناك من يجب عليه أن يعتنق ذلك الدين ويحمل دعوته .
وحيث كان الإسلام خاتم الأديان ، وشريعته خاتمة الشرائع ، ويجب على الناس اعتناقه إلى يوم القيامة ، فلابد من تمامية طرق التعريف به وبيان حقيقته في شؤون العقيدة والعمل ما دام في الأرض إنسان صالح للتكليف ،