ما يجب الاعتقاد به هو أصل النبوة
بقي شيء : وهو أن ما يجب الاعتقاد به والذي هو من أصول الدين هو أصل النبوة ، ويكتفى بذلك في حق الغافل عن الخصوصيات الأخر ، كما يشهد به موقف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في صدر الدعوة وسيرة المسلمين من بعده .
ويجب الاعتقاد أيضاً بأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، وأن شريعته خاتمة الشرايع ، لأن ذلك من ضروريات الدين التي يكون إنكارها خروجاً عنه ، لرجوعه إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما ادعاه وبلغ به .
أما العصمة فهي وإن كانت حقاً ويجب الاعتقاد بها في حق من التفت إليه ، إلا أنها ليست من أصول الدين ، ولا يكون إنكارها خروجاً عنه . إلا أن يرجع إلى تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو خطئه في بعض ما بلغ به ، فيكون كفر ، كما هو ظاهر .
وقد تقدم عند الكلام في العصمة بالتبليغ ما ينفع في المقام .
والحمد لله رب العالمين
أصول العقيدة — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١١