الحسين ، من غلب ؟ وهو مغطى رأسه ، وهو في المحمل . قال : فقال له علي بن الحسين : إذا أردت أن تعلم من غلب ، ودخل وقت الصلاة ، فأذن ثم أقم " « 1 » .
خطبة زينب الكبرى ( عليها السلام ) في مجلس يزيد
ومنها : خطبة عقيلة بني هاشم زينب الكبرى ( عليها السلام ) وهي أسيرة في مجلس يزيد ، حين شمخ بأنفه مسرور ، وقد أعلن بكفره ، متوهماً أنه قد قضى على الحسين ( عليه السلام ) ودعوته بقتله .
تلك الخطبة التي تجلت فيها عظمتها ورباطة جأشه ، وعلمها بثمرة تلك النهضة المقدسة ، وسوء عاقبة الظالمين في الدنيا والآخرة ، حيث قالت ( صلوات الله عليه ) في كلام لها طويل :
" فكد كيدك ، واسع سعيك ، وناصب جهدك . فوالله لا تمحو ذكرن ، ولا تميت وحين ، ولا تدرك أمدن . ولا ترحض عنك عاره . وهل رأيك إلا فند ، وأيامك إلا عدد ، وجمعك إلا بدد ، يوم ينادي المنادي : ألا لعنة الله على الظالمين " « 2 » .
وصدقت ( صلوات الله عليه ) في حديثه ، فقد بقي الدين وظهرت دعوته ، وانتشر ذكرهم ( صلوات الله عليهم ) وارتفع في الدنيا شأنهم . وانتهى أولئك الظالمون ولم يبق لهم إلا اللعنة والعار .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : 677 .
( 2 ) بحار الأنوار 54 : 135 / مقتل الخوارزمي 2 : 66 .