غنى عن ذلك . نظير ما سبق عند الكلام في بشارة الأنبياء وكتبهم به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
بل حيث لم يظهر من أحد الإنكار والتشنيع عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كشف ذلك عن وقوع هذه الأمور وظهورها لهم بحيث لا يستطيعون ردّها أو طلب الشواهد عليه .
توجيه عدم تعرض القرآن الكريم للمعراج
ولعله لذا لم تتضمن آية الإسراء عروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السماء ، وإن كان قد حصل أيض .
وذلك لأنه أمر خارق للعادة ، ولا يتيسر إثباته للخصم ، فكان الأولى تجنب طرحه على الصعيد العام في القرآن الشريف ، لئلا يكون سبباً لتكذيبه والتشنيع عليه ، واقتصر على بيانه من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أحاديثه الخاصة مع المسلمين الذين هم مهيؤون لتصديقه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتعبد بأقواله ، من دون أن يسبب حرجاً له مع الكفار .
الكلام في انشقاق القمر ورد الشمس
بقي شيء . . وهو أنه قد يستبعد انشقاق القمر الذي تعرض له القرآن الكريم كمعجزة للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو يمنع لبعض الوجوه ، التي لوتمت تجري في ردّ الشمس الذي ورد في الحديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما يأتي .
وما يذكر في وجه الاستبعاد أمران :