الشرعية ويسمى هؤلاء ( المجتهدين ) .
فالمجتهد هو العالم الذي يعرف أحكام الدين ، فيجب علينا أن نسأله ونتبع آراءه ونلتزم بها وهذا هو معنى التقليد . ف - ( التقليد ) إذن هو العمل على طبق رأي المجتهد .
مسألة ( 3 ) : قد يسأل شخص لماذا لا نتبع غير المجتهد في الأحكام الدينية ؟
والجواب : أنه لا يعرف أحكام الدين إلّا المجتهد ، فلذلك لا نتبع غيره ، فلا التاجر ولا الطبيب ولا المهندس ولا غيرهم قد درس العلوم الدينية وتخصّص فيها .
فالطبيب مثلًا درس الطب وتخصّص فيه ، ولذلك نراجعه عند المرض ونلتزم بإرشاداته ولا نتبع إرشادات غيره في علاج المرض ، والمهندس درس علم الهندسة وتخصّص فيه ، فهو يشرف على بناء العمارات والجسور .
إذاً ففي كل مجال نراجع العالِم المختص بذلك العلم ، ولذلك يجب علينا مراجعة المجتهد في الأحكام الدينية .
مسألة ( 4 ) : يجب توفر شرطين مهمين في المجتهد الذي يقلّده الإنسان . .
الأول : ان يكون على مرتبة عالية من العدالة أي يكون مطيعاً لله وملتزماً بأحكام الدين . ولو صدرت منه معصية نادراً لأسرع بالتوبة .
الثاني : ان يكون اعلم من كل المجتهدين الآخرين ، فكما أن المريض يختار أعلم الأطباء للعلاج فكذلك يجب أن يختار الإنسان اعلم المجتهدين كي يقلده في أعماله .
الفقه الميسر (العبادات والمعاملات) — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨