المعتبر عند العقلاء في ترتيب الأثر .
وهو أمر نسبي يختلف باختلاف الأمور . نعم لابد مع إدراكه للشئ إدراكه لما يصلح له وما لا يصلح ، فإذا كان يفهم معنى الزواج إلا أن اختياره له أو رفضه له لا يبتني على ملاحظته لمصلحته بالوجه العقلائي فلا اعتبار لعمله ، بل يتعين مراجعة وليه ، وهو الأب والجد إذا كان جنونه متصلًا بصغره ، ومع حدوثه وتجدده بعد البلوغ فالأحوط وجوباً اشتراك الولاية بين الحاكم الشرعي والولي العرفي وهو الأقرب إليه نسباً .
وحينئذ إذا أدرك الولي حاجته للزواج زوجه بنفسه بإجراء الصيغة مباشرة وله أن يكتفي بإجراء المجنون لها بنفسه أوتوكيله إذا كان يدرك معنى إنشاء الزواج أو التوكيل فيه .
س 958 : شخص أقنع امرأة سنية بصحة العقد المنقطع ، فتم العقد بينهما وبعد فترة وقبل انتهاء فترة العقد المذكورة أقنعها آخر بعدم صحة العقد المذكور وأنه منسوخ ومخالف للشرع وفتوى فقهاء العامة فاقتنعت ببطلانه فهل يجوز أو يصح العقد عليها بالعقد الدائم حينئذ أو يكون الثاني باطلًا ؟
- لا يصح العقد عليها إلا بعد خروج المدة أو هبته لها ، لأن العقد المنقطع صحيح في نفسه بعد أن قصدت ايقاعه بما له من المعنى الشرعي ، ومجرد عدولها عن الاقتناع به لا يبطله ، ولا يتحقق به موضوع قاعدة الالزام .
س 959 : لو كان للرجل عيب في الأنثيين ويحتمل معه عدم الانجاب ، فهل يجب عليه اخبار الزوجة قبل الزواج أو لا ؟
- إذا كان ترك الاخبار غشاً وتغريراً عرفاً وجب الاخبار وإلا لم يجب وعلى كل حال لو لم يخبر فلا خيار للزوجة .
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 287
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٨٧