س 631 : هل يجوز للشخص الذي يحلق لحيته أن يكون إمام جماعة علماً أنه لم يكن مصراً على الحلق ؟
- إذا لم يكن مصراً على الحلق ولا مستهوناً به فبطبع الحال لا يستمر عليه إذا التفت إلى كونه محرماً أما إذا استمر عليه من دون عذر فذلك لازم عادة لاستهوانه به وسقوط عدالته .
س 632 : استندتم في الحكم بحرمة حلق اللحية إلى رواية ( حلق اللحية من المثلة ومن مثل فعليه لعنة الله ) وقد يناقش في الرواية من وجوه :
1 - أن ترتب اللعنة لا يعني حرمة الفعل لكثرة ما ورد من ترتب اللعن على فعل المكروه أو ترك المستحب ، مما يكشف عن عمومه لأول مراتب البعد عن الله تعالى .
2 - ان المنصرف من الرواية حلق لحية الآخرين بقصد اهانتهم وإذلالهم فإنها الحالة الطبيعية للمثلة .
3 - أنه حكاية عن واقع قائم آنذاك حيث لم يكن حلق اللحية مألوفاً ومقبولًا اجتماعياً وليس تطبيقاً شرعياً ، أما إذا خرج عن ذلك فلا يترتب حكم المثلة عليه ، لعدم كونه مثلة .
- يندفع الأول بأن اللعن ظاهر في الحرمة ومنصرف إليها ولو بلحاظ وروده مورد الردع عن العمل ، والأصل في الردع الحرمة ما لم يثبت الترخيص على ما ذكرناه من مبحث الأمر والنهي في الأصول . على أن تطبيق المثلة في المقام كاف في البناء على الحرمة ، لما هو المعلوم من حرمة المثلة .
كما يندفع الثاني بأنه لا منشأ للانصراف المذكور ، لظهور الحديث في مبغوضية الحالة الخاصة في نفسها وبعنوانها الأولي ، وتطبيق المثلة عليها تعبدي ، نظير قوله [ صلى الله عليه وآله وسلّم ] : « الشيب نور فلا تنتفوه » حيث لا مجال لحمله على خصوص ما إذا كان بهياً منيراً .
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 175
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٥