الاقتراض منه ، فلو اشترط المقرض الفائدة كانت هذه الفائدة ربا محرّم ، بلا فرق بين أن يكون الدّين لمدّة معينة أو بنحو الحساب الجاري ( أي الذي يستطيع معه الدائن أن يأخذ ماله متى شاء ) ، ولكن إن لم يشترط المقرضُ الفائدة لا لفظاً ولا نيّة أي أنّه لا يطالب بمقدار الربح والفائدة فلا بأس حينئذٍ بوضع ماله في البنك واخذ الأرباح .
البنوك التي تؤسّسها وتموّلها الدولة تسمّى بالبنوك الحكومية ، وبيان أحكامها في المسائل التالية :
مسألة 2862 : يجوز أخذ المال من بنوك الدولة والتصرّف بها من دون حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله .
مسألة 2863 : لا يجوز الاقتراض من بنوك الدولة المشروطة بالأرباح ، فإنه ربا محرّم ، سواء أعطاهم سنداً على ذلك أم لا ، وسواء كان هذا السند سند ملكية حقيقية أم سند اعتباري .
مسألة 2864 : وضع المال في بنوك الدولة بقصد الأرباح وأخذها غير جائز وهو ربا محرّم ولا يجوز له المطالبة بالأرباح ويجوز أخذها بدون المشارطة .
ومن هنا تعرف احكام البنوك المشتركة بين الدولة والناس ، لوحدة الأحكام فيهما .
اما بالنسبة إلى البنوك غير الإسلاميّة - سواء كانت حكوميّة أم أهليّة - فإنّ أحكامها تختلف ، فأخذ المال والأرباح من هذه البنوك والتصرّف فيها بإذن الحاكم الشرعي بل واشتراط الفائدة أيضاً كله جائز وحلال ، فإنّ ذلك من باب استنقاذ حقّ المسلم من الكافر الحربي .
منهج الصالحين — صفحة 473
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٧٣