الإشكال سواء أريد إجراء استصحاب الكلي المعرّى واقعاً عن الخصوصية ، أو استصحاب الكلي المتشخّص بإحدى الخصوصين ، أو الكلي الخارجي مع قطع النظر عن الخصوصية ، بدعوى أن الموجود الخارجي له جهتان : جهة مشتركة بينه وبين غيره من نوعه أو جنسه في الخارج ، وجهة غيره ، والعلم بوجود أحد الفردين موجب لحصول علم تفصيلي بجهةٍ مشتركة خارجية بينهما ، وذلك لإختلال ركني الاستصحاب أو أحدهما على جميع التقادير .
أما على التقدير الأول : فللعلم بعدم وجود الكلي المُعرّى واقعاً عن الخصوصية لامتناع وجوده كذلك فيختلّ ركناه .
وأمّا على التقدير الثاني : فلأنّ ذلك عين العلم الإجمالي بوجود أحدهما ، لأن الكلي المتشخّص لكلّ خصوصية يغاير المتشخّص بالخصوصية الأخرى ، فتكون القضيّة المتيقنة العلم الإجمالي بوجود أحدهما ، وقضية عتبار وحدتها مع المشكوكة فيها أن يشكّ في بقاء المعلوم بالإجمال ، وفي المقام لا يكون الشك في بقاء المعلوم بالإجمال ، بل يعلم في الزمان الثاني إجمالًا إمّا ببقاء الطويل أو ارتفاع القصير ، وإنّما يكون الشكّ في البقاء إذا احتمل ارتفاع ما هو المعلوم طويل العمر كان أو قصيره ، فاختلّ الركن الثاني فيه .
وأمّا على التقدير الثالث فلأنّ الجهة المشتركة بما هي مشتركة غير موجودة في الخارج إلّاعلى رأي الرجل : الهمداني الذي يلزم منه مفاسد كما حُقّق في محلّه .
وعلى المسلك المنصور تكون الطبيعة في الخارج طبيعتين ، فكان علمٌ
لئالي الأصول — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٩٦