التنبيه الثالث : بيان أقسام المستصحب
يقع البحث في بيان أقسام المستصحب ، وما يمكن جريان الاستصحاب فيه وما لا يمكن إمّا لأجل فقد الأثر الشرعي فيه ، أو لأجل الاختلال في أحد ركني الاستصحاب من اليقين السابق والشك في البقاء اللاحق ، فنبحث عن حكم هذه الصور ومن اللَّه الاستعانة وعليه الاتكال .
فنقول : إن المستصحب في الاستصحاب :
1 - قد يكون شخصاً 2 - وقد يكون جزئياً 3 - وقد يكون كليّاً .
ونقدّم فرض كون المستصحب شخصياً جزئياً على غيره لقلّته ثم نتعرض للكلّي لكثرة أقسامه ولتفصيل أحكامه .
القسم الأول : المستصحب الشخص والجزئي :
1 - إما أن يكون فرداً معيناً قد شُك في بقائه .
2 - أو يكون فرداً مردداً من طبيعة واحدة أو طبيعتين أو طبايع .
ثم المستصحب الجزئي أيضاً قد يكون من الموضوعات الخارجية ، وقد يكون من الأحكام الشرعية .
فإذا كان المستصحب شخصاً معيناً وكان متيقناً بوجوده أو بوجود حكمه ، ثم شك في بقائها ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه ، لتمامية أركانه من