الأمارة عليه هو علمٌ ويقين تعبداً - بأيّ معنى أُخذ في معنى الأمارة من المسالك الموجودة فيها - والاستصحاب فيها جارية بلا إشكال ، كما أن اليقين الذي يكون ناقضاً ، يكون حكمه كحكم المتيقن المنقوض ، يعني إذا جرى الاستصحاب في حكمٍ من الأحكام فلابد من العمل ، به إلّاأن ينقضه يقينٌ مثله ، وهو أيضاً حجّة أخرى ، مثل قيام الأمارة على خلاف مفاد الاستصحاب ، فتتقدم الأمارة على خلاف مفاد الاستصحاب ، وتقدم الأمارة عليه لا يعدّ نقضاً بالشك ، بل هو نقض لليقين باليقين ، نظير ما لو نقضه بيقين وجداني ، ولذلك تكون الصور المتصورة في اليقين - ناقضاً ومنقوضاً - بلحاظ اليقين الوجداني والتعبّدي إلى أربعة ، لأنه :
قد يكون المنقوض وجدانياً والناقض كذلك ، وقد يكون كلاهما تعبّدياً ، وقد يكونا متخالفين .
كما لا فرق فيما ذكرنا بين جعل اليقين في « لا تنقض اليقين بالشك » بصورته العنوانية كما عليه المحقق العراقي ، أو بصورته المرأتية الكاشفة عن المتيقن كما عن بعض آخر .
كما أنه لا تأثير فيما قلنا بين :
أن يوجب ذلك كون تقدّم الأمارة على الاستصحاب بصورة الورود ، كما كان الحال كذلك بالنظر إلى اليقين الوجداني .
أو أن يكون تقدمها عليه بصورة الحكومة ، كما عليه الأكثر ، بل هو الحقّ ، إذ من المعلوم أنا لم نتعهّد بحفظ ذلك في تمام الموارد ، إذ ربما يكون مقتضى التقديم
لئالي الأصول — صفحة 44
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤