والزجر يكون فيه التخيير عقلًا ، فلا حكم للشرع فيه .
ولكن الأقرب كونها من الأحكام ، أيمن المجعولات الشرعية ، وتنالها يد الجعل والتشريع .
وما عدا الأحكام التكليفية تصير أحكاماً وضعية ، وهي على أنحاء :
منها : ما يكون مجعولًا بتبع وضع التكليف ، بمعنى انتزاعه منه ، مثل الجزئية والشرطية والمانعية للمكلف به ، يعني إذا اعتبر الشارع أمراً مركباً من أمور خارجية مثل الصلاة التي فيها الركوع والسجود والقيام والقراءة والذكر ، وجعل تكليفه على مجموع هذا المركب مجموع ، ينتزع منه الجزئية للركوع والسجود ، والشرطية للموالاة والترتيب والمانعية للنجاسة ، والقاطعية للضحك والحَدَث والبكاء ، وأمثال ذلك .
ومنها : ما يكون مجعولًا بتبع جعل شيء ، يكون دخيلًا في تحقق شيء في التكليف إذا كان اعتباره بصورة كون وجوده موجباً لوجوده وعدمه سبباً لعدمه ، فهو السبب والسببية للتكليف ، وقد يقال له الشرطية مثل الدلوك لوجوب الظهرين ، والاستطاعة لوجوب الحج ، والنصاب لوجوب الزكاة .
واحتمال كون الدلوك مثل الستر شرطٌ للمكلف به كما قيل ، مما لا ينبغي ، لأن الستر شرط بعد تحقق الوجوب وبعبارة أخرى شرطيته على نحو شرط الصحة ، أيلولم يأت كان الواجب واجباً غايته لم يسقط وجوبه وتكليفه إلّامع وجود هذا الشرط إن كان عن عمد ، هذا بخلاف الدلوك للوجوب حيث إنه سبب أو
لئالي الأصول — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠