في كلّ فرد ، لا أن يكون وجود الأفراد في الخارج كوجود حصص كثيرة من حصص الكلي ، حتّى يكون المراد من الكلي مجمع الحصص ، بل وجود الكلي الطبيعي خارجاً هو عين وجود أفراده ، كما هو عين وجود فرده ، فزيد إنسان لا نصفه ولا جزئه ولا حصّة منه ، على أن تصوره يكفى ويُغني عن الردّ عليه .
أقول : لكن الإنصاف بعد التأمل والدقة أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قد قاس المقام بباب القسم الثاني من الكلي وقياسه ليس بفاسد بيّن ، فعلينا البيان حتّى يتضح الحال .
بيان المراد : بعد ما ثبت أن وجود الكلي الطبيعي يكون عين وجود أفراده بحسب الخارج لا بحسب تعلّق العلم والشك به وبأفراده ، لما ثبت في البحث السابق بأن الكلي :
1 - قد يكون متعلقاً لليقين دون أفراده ، مثل ما لو علم وجود أحد فردى الإنسان في الدار ، حيث يتعلّق العلم بوجود الكلي ، بخلاف الفرد حيث يكون كلّ واحد منهما مشكوك الوجود .
2 - كما قد يكون الكلي مشكوك البقاء دون الفرد ، حيث يكون أحدهما مقطوع الارتفاع والاخر مقطوع البقاء على تقدير .
3 - وقد يكون الكلي والفرد كلاهما مقطوعي الوجود وهو كما في وجود فردٍ معلوم حيث يكون الكلي فيه معلوماً .
4 - وقد يكون الكلي معلوماً بوجود أحد فرديه أو كليهما ، مع كون أحد فرديه مقطوع الحدوث والآخر مشكوك ، وهو كما في الكلي القسم الثالث قبل
لئالي الأصول — صفحة 122
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٢