شاء اللَّه تعالى ، ولا يرجع مع إطلاق دليل الجزء والقيد إلى دليل المركّب والمقيّد وإن فرض له إطلاقٌ في نفسه وكان وارداً في مقام البيان ؛ لأنّ إطلاق دليل الجزء والقيد حينئذٍ يكون حاكماً على إطلاق دليل المركّب والمقيّد ) ، انتهى « 1 » .
بل يظهر ذلك من كلام المحقّق الإصفهاني في نهاية الدراية أيضاً .
خلافاً لما ذهب إليه المحقّق الخميني قدس سره في « أنوار الهداية » و « تهذيب الأصول » حيث قال :
( وأمّا ما يقال : من أنّ إطلاق دليل القيد حاكم على إطلاق دليل المقيّد كحكومة إطلاق القرينة على ذيها ، فممنوعٌ في المقيس والمقيس عليه ، أمّا في باب قرائن المجاز فلأنّ التقدّم ليس على نحو الحكومة غالباً ، بل من باب تقديم الأظهر على الظاهر ، والفرق بين البابين محقّق في محلّه .
ثمّ فصّل في ما نحن فيه : بين أن يكون دليل الجزء بصورة الأمر كاقرأ أو بصورة الوضع كقوله : الركوع جزء للصلاة ، وكان للمركّب إطلاقٌ حيث يكون هذا الإطلاق حاكماً على دليل الجزء ، إذا كان بصورة : « الصلاة لا تترك بحال » ، وجَعل وجه الحكومة أنّ دليل المركّب تعرّض لما لا تتعرّض له أدلّة اعتبار الجزء والشرط وهو مقام الترك المتأخّر عن اعتبارهما ، وقد ذكرنا في محلّه أنّه داخل في باب الحكومة .
وبين أن يكون دليل الجزء بصورة : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، و « لا
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 446 .