واختراعه يتصوّر على وجوهٍ ثلاثة :
1 - اعتبار كونه جزءاً أو شرطاً على نحو بشرط لا من جهة الزيادة في مقام الوجود والتحقّق .
2 - اعتبار كونه جزء على نحو لا بشرط من طرف الزيادة ، على معنى أن يكون الزائد خارجاً عن ماهيّة المركّب ، من جهة عدم تعلّق اللّحاظ به ، مثل ما اعتبر في الصلاة الركوع الواحد لا مقيّداً كونه بشرط عدم الزيادة ، ولا طبيعة الركوع ، ففي مثله يكون الركوع الزائد خارجاً عن حقيقة الصلاة ، لعدم تعلّق اللّحاظ به في مقام جعل ماهيّة الصلاة .
3 - اعتباره على نحو لا بشرط ، مع كون الزائد داخلًا في اللّحاظ ، كما لو اعتبر في جعل ماهيّة الصلاة طبيعة للركوع في كلّ ركعة منها ، الجامعة بين الواحد والمتعدّد لا الركوع الواحد .
فعلى الأوّل لا مجال لتصوّر تحقّق الزيادة ، وكذلك الأمر على الثاني ، وإن لم ترجع الزيادة إلى النقيصة ، إلّاأنّ عدم قصور الزيادة الحقيقيّة إنّما هو لو كان لعدم كون الزائد من سنخ المزيد عليه ، هذا بخلاف الثالث فإنّه لا قصور في تصوّر الزيادة الحقيقيّة ، لأنّ الزائد كان من سنخ المزيد مع كونه موجباً لقلب حدّه إلى حدٍّ آخر . . . إلى آخر كلامه « 1 » .
إشكال : لا يخفى ما في كلامه رحمه الله من الإشكال في أنّه كيف تصوّر في الوجه
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 436 .