التكليف بالنسبة إليه قطعي ، إمّا حتّى مع إتيان الغير ، أو مع عدم إتيانه ، فهذا يوجب الإشكال .
نعم ، الشكّ يحصل بعد إتيان الغير ، فحينئذ يتوجّه إلى استصحاب الوجوب مع إمكان القول بالاشتغال كما في سابقه . وعليه ، فالمختار القويّ عندنا هو الذي ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه اللّه .
هذا كلّه تمام الكلام في كيفيّة جريان أصل البراءة في الشبهة التحريميّة والوجوبيّة من جهة فقدان النّص .
وأمّا في الشبهة من جهة إجمال النّص أو تعارض النّصين ، فإنّ الحكم فيها كالحكم في سابقها عند فقدان النّص ، بلا فرق في مباحثهما من جهة البراءة .
وعليه ، فما ذهب إليه صاحب الحدائق من الاحتياط بوجوب الاحتياط عند إجمال النّص وتعارضه ليس له وجه ، كما لا فرق فيما ذكرنا بين كون الشبهة حكميّة أو موضوعيّة ، مضافا إلى كون الثاني مورد اتّفاق الأصوليين والأخباريّين ، كما هو مذكور في محلّه .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٨