الردع واقعاً ، بل على عدم ثبوت الردع ، فلا دور في تخصيص الآيات بالسيرة ، بخلاف العكس فإنّ كون الآيات رادعة متوقّفٌ على عدم كون السيرة مخصّصة لها واقعاً ) ، انتهى كلامه في « الكفاية » .
فأجاب عنه ثانياً : على ما في « حاشية الكفاية » على ما نقله المشكيني قدس سره في ا لدورة الأخيرة من درسه ، حيث قال :
( على تقدير الالتزام بلزوم الدور ، وعدم صلاحيّة كلّ من الآيات والسيرة لرفع اليد به عن الآخر ، تصل النوبة إلى الأصل العملي ، والمرجع إلى استصحاب حجّية السيرة ، لكونها مسبوقة بالحالة السابقة ، بخلاف حجّية العموم ، فإنّها مشكوكة الحدوث ، فلازم ذلك حجّية السيرة ) .
وثالثاً : أيضاً على ما في الهامش على حسب نقل المشكيني قدس سره وهو :
( أنّ نسبة السيرة إلى الآيات ، هي نسبة الخاص المتقدّم إلى العام المتأخّر ، في أنّ الأمر دائر بين أن يكون الخاص مخصّصاً للعام ، أو هو ناسخاً للخاصّ ، وقد مرّ بحثه بأنّ المتعيّن هو الأوّل ، لأنّ الخاص المتقدّم قرينة على المراد من العام ، وتأخير البيان عن وقت الحاجة بلا مصلحةٍ ملزمة وإن كان قبيحاً ، إلّاأنّ تقديمه على وقت الحاجة ممّا لا قُبح فيه أصلًا ، والمقام من صغريات هذه الكبرى ، فلابدّ من الالتزام بكون السيرة مخصّصة للعمومات ) ، انتهى كلامه متناً وهامشاً .
قال المحقّق الخوئي : في معرض ردّه على صاحب « الكفاية » :
( بأنّه لو كان عدم ثبوت الردع كافياً في صحّة التخصيص ، لكان عدم ثبوت التخصيص كافياً في الردع أيضاً ، فكيف منع ذلك في عكسه ، بل ربما يكون القول بذلك في الثاني أولى ، لأنّ تخصيص العمومات بالسيرة متوقّفة على كونها حجّة ،
لئالي الأصول — صفحة 45
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥