أعطى الغلام درهماً فقال : يا غلام ابتع لنا جُبُنّاً ، ثمّ دعا بالغداء فتغدّينا معه ، فأتى بالجُبُنّ فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء قلت : ما تقول في الجبن ؟
قال : أولَم ترَني آكله ؟ قلت : بلى ، ولكنّي أحبّ أن أسمعه منك .
فقال : سأخبرك عن الجُبُنّ وغيره : كلّ ما كان فيه حلالٌ وحرامٌ فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدَعه » « 1 » .
ومنها : حديث معاوية بن عمّار ، عن رجلٍ من أصحابنا ، قال :
« كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام فسأله رجلٌ عن الجُبُنّ ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّه لطعامٌ يعجبني ، وسأخبرك عن الجُبُنّ وغيره : كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف ا لحرام فتدعه بعينه » « 2 » .
ومنها : الخبر الذي رواه الشيخ الطوسي في أماليه بإسناده عن الحسين بن أبي غندر ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال :
« وكلّ شيءفيه حلالو حرام فهو لكحلال أبداً حتّى تعرف الحراممنه فتدَعهُ » .
ونقل الشيخ في فرائده عن الشهيد رحمه الله في « الذكرى » قوله عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » مثله « 3 » .
وحيث أنّ مضمون حديث معاوية بن عمّار وعبد اللَّه بن سليمان كان واحداً من حيث الألفاظ إلّافي اليسير ، فقد احتمل جماعة وحدة الخبرين بأن يكون المراد من رجل من أصحابنا هو عبد اللَّه بن سليمان قد نقله عن أبي جعفر عليه السلام ، كما أنّ المروي عنه هو أبو جعفر عليه السلام في كليهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 و 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1 و 7 .
( 3 ) المستدرك ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .