بيان النسبة بين الأدلّة الأوّليّة مع دليل الرفع
الأمر الأوّل : في أنّ النسبة بين الأدلّة الأوّليّة المتكفّلة للأحكام الأوّليّة ، مع حديث الرفع ، هل هي العموم من وجه ، حتّى يوجب ملاحظة ما هو المرجّح في مورد التصادق ؟
أم النسبة هي العموم والخصوص المطلق ؟
أم هي على نحو الحكومة ، بأن يكون دليل حديث الرفع حاكماً على الأدلّة الأوّليّة ؟ وجوه .
قد يتوهّم : بأنّ النسبة الأولى هي الصحيحة ، بلحاظ أنّ النسبة إذا لوحظت بين دليل حرمة الزنا في آية وجوب الجلد ، ووجوب القطع في آية السرقة ، يعمّ صورتي الإكراه والاضطرار وغيرهما ، كما أنّ ما دلّ على رفع الإكراه والاضطرار يعمّ ، من جهة كون موردهما الزنا والسرقة أو غيرها ، فعلى هذا لا وجه للحكم بتقديم رفع الإكراه والاضطرار على الدليل الأوّلي في مورد جمع الإكراه والزنا أو السرقة والاضطرار ، بليجب فيه ملاحظة المرجّحات في باب التعارض والتراجيح ، من ملاحظة المرجّحات الداخليّة والخارجيّة .
قد أجاب عن هذا القول المحقّق النائيني قدس سره ، بقوله : ( هذا التوهّم فاسدٌ ، فإنّ حديث الرفع يكون حاكماً على أدلّة الأحكام ، فلا تلاحظ النسبة بينهما ، كما لا تلاحظ النسبة بين أدلّة الأحكام وبين ما دلّ على نفي الضرر والعُسر والحَرج ، ولا فرق بين تلك الأدلّة وبين دليل رفع الإكراه والاضطرار ، سوى أنّ الحكومة في أدلّة نفي الضرر والعُسر والحرج إنّما تكون باعتبار عقد الحمل ، حيث إنّ الضرر