بعضها موضوعاً أو حكماً ، فالإسناد هنا واحدٌ بالمجموع بإسنادٍ حقيقي بلحاظ أفراده المفروض مرفوعاً حقيقةً ادّعائيّاً .
نعم ، يتوجّه الإشكال إلى مثل المحقّق النائيني حيث لم يقبل إسناد الرفع إلى الخطأ والنسيان ، باعتبار أنّهما من الأمور الخارجيّة غير قابلة للرفع ، فيكون الإسناد إليها مجازيّاً فيعود الإشكال .
وثانياً : يمكن الجواب عنه حتّى على مذهب غيرنا ، بأن يُقال :
إن كان الرفع في كلّ واحدٍ من التسعة مكرّراً ومذكوراً مستقلّاً ، يصحّ القول باختلاف الرفع في بعض عن الآخر بالحقيقة والمجاز ، إلّاأنّه لا يستلزم محذور استعمال شيء واحد في أكثر من معنى ؛ لأنّ الرفع قد كرّر في كلّ واحدٍ ، فيراد في كلّ واحد ما يناسبه من الحقيقة في مثل ( ما لا يعلمون ) ، والمجاز في غيره .
وأمّا إذا لم يكن كذلك كما في الحديث حيث قد ذكر الرفع في موردٍ واحدٍ للتسعة ، وكانت الأفراد المذكورة بعدها تفصيلًا للإجمال ، فحينئذٍ قد أُسند الرفع إلى مجموع التسعة التي كانت بعض أفرادها غير مرفوعٍ حقيقة ، وإن كان بعضها الآخر مرفوعاً حقيقةً ، فلا محيص إلّاأن يكون نسبة الرفع إلى المجموع مجازاً بإسنادٍ واحد ؛ لأنّ صدق رفع التسعة حقيقة لا يكون إلّابكون مجموعها قابلًا للرفع ، فحيث لم يكن كذلك ، فيكون الرفع المسند إلى المجموع مجازاً بإسنادٍ واحد كلامي ، لا بإسناد تحليلي إلى كلّ واحدٍ واحد .
وعليه ، فدعوى الجمع بين الإسنادين المختلفين في إسنادٍ واحد ، وأنّه ممّا لا يجوز خاليةٌ عن الصحّة .
وثالثاً : بأنّا لو أغمضنا عمّا ذكرنا في الجواب الثاني ، وقلنا بأنّ الإسناد إلى
لئالي الأصول — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠١