ومنها : خبر يونس بن عمّار : « أنّ أبا عبد اللَّه عليه السلام قال : أمّا ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز لك أن تردّه » « 1 » .
ومنها : قوله عليه السلام في رواية عبد الحميد وغيره : « رحم اللَّه زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظرائه لاندرست أحاديث أبي » « 2 » .
وغير ذلك من الروايات الواردة في الباب الحادي عشر من أبواب صفات القاضي في « الوسائل » في حقّ العُمَري وابنه ، والثقفي ، ومحمّد بن مسلم ، والأسدي ( يعني أبا بصير ) وغيرهم ، حيث يستفاد من مجموعها اعتبار الخبر الموثوق به .
الطائفة الثالثة : الأخبار الكثيرة الدالّة على وجوب الرجوع إلى الرواة والعلماء والثقاة ، على وجهٍ يظهر منها عدم الفرق بين الأخذ من فتوايهم لمقلّديهم ، وبين الأخذ من روايتهم لأهل العمل بالرواية :
منها : قول الحجّة عجّلاللَّهفرجه لإسحاقبنيعقوب علىمافيكتاب « الغيبة » للشيخ الطوسي و « إكمال الدِّين » للصدوق ، و « الاحتجاج » للطبرسي « 3 » قال :
« سألتُ محمّد بن عثمان العُمَري أن يُوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فوردَ التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عجّل اللَّه فرجه :
أمّا ما سألتَ عنه أرشدك اللَّه وثبّتك . . إلى أن قال : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة اللَّه ، وأمّا محمّد بنعثمان العمري فرضي اللَّه عنه وعن أبيه من قبل ، فإنّه ثقتي وكتابه كتابي » .
ومنها : الرواية المحكيّة عن الشيخ في « العدّة » ، من قوله عليه السلام : « إذا نزلت بكم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 و 20 و 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 و 20 و 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 17 و 20 و 9 .