الأصول ، ذاتاً أو عرضاً ، أي بما يناسب دخالته في الأحكام الشرعيّة .
تقسيم حالات المكلّف
الأمر الثاني : قال الشيخ الأنصاري قدس سره في أوّل كتاب « الرسائل » ما نصّه :
( واعلم أنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم شرعي ، إمّا أن يحصل له الشكّ فيه أو القطع أو الظنّ . . . إلخ ) ، وقد عَدل عن هذا التعريف صاحب « الكفاية » بما يوافق مسلكه ، فقال :
( واعلم أنّ البالغ الذي وضع عليه القلم ، إذا التفت إلى حكمٍ فعليّ واقعي أو ظاهري ، متعلّق به أو بمقلّديه ، فإمّا أن يحصل له القطع به أو لا . . . إلى آخره ) .
أقول : وجه عدوله رحمه الله هي الأمور التي أوردها على كلام الشيخ الأنصاري :
الاوّل : لماذا جعل المكلّف منقسماً إلى الملتفت وغيره ، لأنّه قال : ( المكلّف إذا التفت . . ) معأنّالغافل وغيرالملتفت لا يمكن تعلّقالتكليف به حتّىيخرجه بالشرط .
الثاني : أنّ المراد من المكلّف لابدّ أن يكون هو المجتهد ، لأنّه الملتفت إلى الحكم ، وتحصل له الحالات الثلاث لا المقلّد ، مع أنّ الأحكام مرتبطة بكلا قسمي المكلّف أي المجتهد والمقلِّد ، ولذلك صرّح بهما في « الكفاية » .
الثالث : أنّ الحكم الذي يلتفت إليه المكلّف :
تارةً : يكون واقعيّاً أي ما يشترك فيه العالم والجاهل .
وأخرى : ظاهريّاً أي الحكم الذي قامت عليه الأمارة أو تقتضيه الأصول العمليّة ؛ وحيث لم يذكره الشيخ ، ولم يبيّنه ، صرّح بهما المحقّق الخراساني في