عنوان الإطاعة والمخالفة فيما لو كانت الأولى علّة تامّة للحُسن ، والثانية علّة تامّة للقُبح ، ولا فرق عند العقل في تحقّق هذين العنوانين بين أسباب القطع ومناشئه ، ومثل هذا المعنى من الإطاعة والمخالفة غير حاصل في الظنّ .
نعم ، لو حصل ذلك من ناحية العقل من جهة الاحتياط وإدراك الواقع في العمل بالمظنون ، كما في حال الانسداد ، كان هذا الحكم من العقل معلّقاً على عدم ورود منع الشارع عن العمل به لا على إجازته كما قد يتوهّم من بعضٍ ؛ لأنّ الإجازة صادرة من ناحية العقل في حال الانسداد ، كما لا يخفى .
فظهر ممّا ذكرنا أنّ عدم جواز المنع عن العلم والقطع ليس لأجل لزوم اجتماع الضدّين أو النقضين حتّى يرد عليه بما عرفت تفصيله ، بل لأجل ما ذكرناه من الإشكال ، واللَّه العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢