لوازم ماهيّة القطع ولا عينها ، كما اعتقده المحقّق النائيني قدس سره ، بل تعدّ من لوازم وجود القطع فتكون ذاتيّة من حيث الوجود ، لكونها من لوازم ذات الوجود ، فلا تكون ذاتيّاً إيساغوجيّاً ، ولا كالزوجيّة للأربعة ، حيث تكون من لوازم ذات ماهيّة الأربعة ، ولا ذاتيّاً من باب البرهان ، بأن تكون الطريقيّة عين القطع وجوداً ، بل ذاتي بمعنى كونها لازماً للوجود ومن آثاره ، فجعله تكويناً يكون بتبع جعل نفس القطع بالجعل البسيط ، فبالنظر إلى ذلك صحّ إطلاق الجعليّة على الطريقيّة . دون الجعليّة بمعنى كونها مجعولة مستقلّة .
وعلى هذا يصحّ أن يُقال : إنّ الطريقيّة ذاتيّة جعليّة للقطع بتوضيح قد عرفت .
هذا تمام الكلام في الجهة الأولى .
البحث عن معنى حجّية القطع
الجهة الثانية : يدور البحث فيها حولَ المراد من الحجّية في القطع :
وهل هي بمعنى الحجّة المذكورة في المنطق أي الأوسط الواقع بين الأكبر والأصغر ؟
أو أنّ المراد منها هي الحجّية في علم الأصول ، بمعنى ما كان منجّزاً عند الإصابة ومعذّراً عند عدم الإصابة ، كما عليه الأكثر ؟
أو بمعنى وجوب الجري على وفقه ، كما يظهر عن الشيخ الأنصاري قدس سره وغيره ؟
أو أنّ الحجّية أمر غيرهما كما احتمله بعض ؟
وأيضاً : بعد ذلك هل تكون حجّية القطع مجعولةً أم لا ؟
ثمّ على الثاني : هل هو مستحيلٌ أم لا استحالة في جعله ، ولكن غير محتاج