مورد للتمسّك بالظهور ، فيجب تأويله بما لا يصير ممتنعاً .
وثانياً : أنّ قضيّة ظهور تلك الموارد ، واجتماع حكمين فيها بعنوان واحد ، فلابدّ للخصم أيضاً الجواب عنه ، لأنّه قائلٌ بجواز فيما إذا كان متعلّق الأمر والنهي عنوانين لا لعنوان واحد كما في المسألة .
وثالثاً : إنّ الخصم يقول بالجواز فيما إذا كان له مندوحة بواسطة لوجود البدل فيه بخلاف ما لا بدل له حيث لا مندوحة ، مثل صوم يوم العاشور .
أقول : ويرد على أجوبته الثلاثة :
أمّا جوابه الأوّل : فلما قد عرفت بأنّ تعلّق الأمر والنهي لا يكون في الخارج حتّى يستلزم الامتناع ، مع ما عرفت من عدم وجود التضادّ بين الأحكام حتّى يستلزم الامتناع .
وأمّا عن الثاني : فلما قد عرفت بأنّ تعدّد العنوان ووحدته لا يكون مؤثّراً فيما هو المقصود ، لأنّ النسبة بين الأمر والنهي ولو أنّها على نحو العموم والخصوص المطلق لكي يعدّ الاجتماع جائزاً ، فلا نحتاج إلى فرض كون النسبة صرّحوا بذلك وتعرّضنا له بالتفصيل فلا نعيده .
وأمّا عن الثالث : حيث قد أثبتنا في الأمور السابقة بأنّ وجود المندوحة وعدمها غير مؤثّرين في المسألة ، سواءً قلنا بالجواز والامتناع وعدمه ، لأنّ المحذور ليس في خصوص عدم قدرة المكلّف على الامتثال ، وكونه تكليفاً بالمُحال ، حتّى يتقيّد بذلك القيد أم لا .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا أنّ هذه الأجوبة لا تكون مغنية كما لا يخفى .
الجواب الثاني : وهو الجواب التفصيلي حيث قال رحمه الله :
لئالي الأصول — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٨