المغايرة في منشأ انتزاعهما ) .
انتهى ما هو المقصود من كلامه باختصار .
أقول : برغم أنّ التفاصيل المذكورة في كلامه حيث جواز الاجتماع وعدمه ، كان أزيد من هذا ، كالتفصيل بين كون الوجوب غيريّاً فيجوز الجمع مع النهي ، وبين كونه نفسيّاً فلا يجوز ، أو التفصيل بين وجوب الإجزاء من باب الوجوب المقدّمي فيجوز أو النفسي فلا يجوز ، وغير ذلك من التفاصيل التي ذكرها مستلزم للإطالة والإطناب بما لا فائدة مهمّة في ذلك كما لا يخفى .
والذي يصل إليه نظري القاصر هو الجواز مطلقاً ، من دون وجود تفصيل أصلًا ، لأنّك قد عرفت أنّ الأحكام بذاتها غير متضادّة ، لأنّها اعتباريّة وليست من الأمور المتأصّلة ، حتّى يكون لها جنس وفصل حتّى يلاحظ فيها التضادّ ، كما قد عرفت بأنّ الحكم لا يكون متعلّقاً بالفعل الخارجي من المكلّف لا في طرف الأمر ولا النهي ؛ لأنّ الموجود في الخارج لا يمكن الأمر إليه لأنّه تحصيل للحاصل ، كما لا يجوز النهي عن شيء قد وقع في الخارج ، فلابدّ أن يكون مركز الأحكام هو فعل المكلّف والطبيعة الموجودة في الذهن لا بقيّد كونها موجوداً ذهنيّاً ، لأنّه من الواضح أنّ الطبيعة المتقيّدة بهذا القيد لا يعني إيجادها في الخارج ، لأنّ الطبيعة كذلك غير مقدورة للامتثال ، لأنّها بهذا لا يوجد إلّافي الذهن ، فلابدّ أن تحصل الطبيعة الموجودة في الذهن موضوعاً لا مستندة بهذا التبديل ، من باب أنّ وعائها ذهني لا خارجي .
ثمّ إنّ الطبيعة التي كانت موضوعاً ، كانت ماهيّتها اللا بشرطيّة موضوعاً لا بلحاظ الإطلاق بالنظر إلى القيود واللّواحق واللّوازم الخارجيّة ، حتّى تكون
لئالي الأصول — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١