فترتفع حرمته الفعليّة ، ففي مثل ذلك حكم بصحّة الصلاة ، ولذلك قال بعده :
( ولو قيل بقاعدة الامتثال في الشكّ في الأجزاء والشرائط ، فإنّه لا مانع عقلًا إلّافعليّة الحرمة المرفوعة بأصالة البراءة عنها عقلًا ونقلًا ) .
ثمّ استدرك عن الجواب الرابع بقوله :
( نعم ، لو قيل بأنّ المفسدة الواقعيّة الغالبة مؤثّرة في المبغوضيّة ، ولو لم يكن الغلبة بمحرزة ، فأصالة البراءة غير مجدية ، بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ، ولو قيل بأصالة البراءة في الأجزاء والشرائط ، لعدم تأتّي قصد القربة مع الشكّ في المبغوضيّة ، فتأمّل ) . انتهى كلامه .
وفيه أوّلًا : أنّ أصل البراءة كما يجري في طرف الحرمة ويرفع حرمتها ، فكذلك يجري في الوجوب التخييري المتعلّق بالصلاة بالنسبة إلى الوقت ، فيكون الأصل في كلّ واحدٍ منهما معارضاً ، فلا يمكن الاعتماد على أصل البراءة في الحكم كصحّة الصلاة في رفع الحرمة الفعليّة .
وثانياً : أنّ كفاية إجراء أصالة البراءة الموجبة لرفع الحرمة الفعليّة في صحّة الصلاة ، منوطة بالقول بكفاية عدم كون متعلّق الصلاة حراماً فعليّاً ، ولو كان في الواقع واجدة للمفسدة المستلزمة للمبغوضيّة الواقعيّة ، فحينئذٍ لا إشكال في أنّ الأصل الجاري بلا معارض في ناحية الحرمة قد رفع الحرمة ، فتكون الصلاة صحيحة .
وأمّا لو لم نقل بذلك ، بل جعلنا الملاك في صحّة الصلاة ، عدم كون المبغوضيّة غالبة مؤثّرة ، ولو لم تكن الحرمة الفعليّة موجودة بواسطة أصالة البراءة ، فإنّه حينئذٍ لا يمكن في المورد الحكم بصحّة الصلاة بواسطة أصل البراءة ، حتّى
لئالي الأصول — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١١١