تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الثاني

القسم الأول : في مباحث الافاظ

في الشروط المتأخّرة عن زمان التكليف

البحث عن الشروط المتأخّرة عن زمان التكليف

قلنا : إنّ هناك مشكلة في كيفيّة تصوير الشروط المتأخّرة عن زمان التكليف ، وقد حاول الأعلام حلّها ، فينبغي استعراض أقوالهم في المقام : قال المحقّق الخوئي : ما خلاصته : ( إنّ الأحكام الشرعيّة بجميع أنواعها أمور اعتباريّة ، فلا واقع موضوعي لها ما عدا اعتبار من بيده الاعتبار ، ولا ربط ولا صلة لها بالموجودات المتأصّلة الخارجيّة أبداً . وبعبارة أخرى : الموجودات التكوينيّة خاضعة في قبال العلل الطبيعيّة ، فلا يتعلّق بها جعل حاصل ، هذا بخلاف الموجودات الاعتباريّة ، فهي خاضعة لاعتبار المعتبر ، وعلى هذا قد اتّضح أنّ موضوعات الأحكام ، وإن كانت من الأمور التكوينيّة ، إلّاأنّه لا تأثير لها فيها لا بنحو العلّة والمعلول ، ولا بنحو الشرط والمشروط ، ولا بنحو السبب والمسبّب ، وإن أطلق عليها تارةً بالسبب ، وأخرى بالشرط ، لكنّه مجرّد اصطلاح من الأصحاب على تسمية الموضوعات في الأحكام التكليفيّة ، بالشروط في الأحكام الوضعيّة بالأسباب ، مع عدم واقع موضوعي لها ، فالقول بأنّ الاستطاعة شرط لوجوب الحجّ ، كالقول بأنّ البيع سببٌ
لئالي الأصول — صفحة 5 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني