خاصّة وفي الأسماء بحالة أخرى .
ثمّ إنّه أشكل على ذلك : بأنّه حينئذٍ يجوز أن يستعمل كلّ من الحرف والاسم موضع الآخر ، فأيّ فرق بينهما ؟
فأجاب عنه : بأنّ اختلاف الوضع موجب لعدم جواز استعمال كلّ واحد في مقام الآخر ، وإن كانا متّفقين من جهة الوضع ، وقد عرفت أنّه لا يمكن أن يكون نحو إرادة المعنى مأخوذة في مقوّمات المعنى .
انتهى كلامه بتوضيح وتقرير منّا .
أقول : وفي كلامه وجوه من الإشكال :
أوّلًا : كيف يمكن أن يكون المعنى لكلّ واحد من الاسم والحرف واحداً كما اعترف به ، وبرغم ذلك لا يجوز استعمال كلّ واحد في مقام الآخر ، ولا مجال للمنع إلّامع قيام المباينة الذاتيّة بين معنيهما ، إذ أنّ مجرّد عدم وجود العلقة الوضعيّة بينهما لا يوجب ذلك ، ولولاه لما جاز استعمال اللّفظ في معناه المجازي الذي يعدّ استعمالًا في غير ما وضع له ، ولم يكن بين المعنى المجازي والمعنى الحقيقي مناسبة وعلقة وضعيّة .
لا يُقال : بإمكان قيام العلقة الوضعيّة النوعيّة بإحدى العلائق العديدة التي تبلغ خمسة وعشرين علقة ، وهذا بخلاف ما نحن فيه حيث لا يكون كذلك .
لأنّا نقول : لأنّ الأمر في المقام يعدّ أولى وأنسب بالقبول من المجاز ، لأنّ المفروض وحدةالمعنى فيكلا الموردين منالاسموالحرف ، فعدمجواز الاستعمال إن وجد فإنّه لم يكن إلّامن جهة وجود المباينة بين المعنيين ، وهو المطلوب .
وثانياً : أنّ ما أقام عليه من البرهان على الامتناع ، من جهة أخذ قيد اللّحاظ
لئالي الأصول — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨٠