الذات المتقيّدة بالوصف والقيد ، فلا جرم لا مانع من جرّ عدم الوصف والقيد العارض والناشئ من عدم الموصوف إلى زمان وجوده من دون اقتضاء حيث عدم موجوديّة الذات في الخارج لسلب هذا التقييد ، كي يلزمه عدم صحّة جريان استصحاب عدم الوصف إلى زمان وجود الموصوف كما لا يخفى .
وهذا بخلافه في القيود الواقعة في حيّز الجمل التامّة ، لكون مقتضاها صقع موجوديّة الذات خارجاً فيلزم لا محالة عدم صحّة جريان استصحاب عدم الوصف المتحقّق في ظرف عدم الموصوف ) « 1 » ، انتهى كلامه .
هذا ، وقد صرّح رحمه الله في تقريراته المسمّى ب « بدائع الأفكار » :
( بأنّ الهيئة الطارئة على المركّب الناقص تحكي عن النسبة الثابتة التي تعتبر قيداً مقوّماً للموضوع ك ( غلام زيد قائم ) أو المحمول ك ( زيد غلام عمرو ) .
وأمّا الهيئة الطارئة على المركّب التامّ فتحكي عن إيقاع النسبة ، سواء كانت في القضيّة الخبريّة ك ( زيد قائم ) أو في الإنشائيّة ك ( عبدي حرّ ) فإنّ المتكلّم يرى بالوجدان أنّ الموضوع عارياً عن النسبة التي يريد إثباتها إخباراً أو إنشاءاً وهو بالحمل أو بالإنشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول ) « 2 » .
أقول : وقد أورد عليه إيرادات لا بأس بذكرها ومناقشتها :
أوّلًا : إنّ النسبة التي تحكيها المركّب الناقص هي النسبة النفس الأمريّة كما هو الظاهر من العبارة ، بقرينة قوله في المركّب التامّ ( من أنّ هيئتها تدلّ على إيقاع النسبة ) .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 / 54 - 56 .
( 2 ) بدائع الأفكار : ج 1 / 60 .