أفراده لو صحّحنا ذلك .
وتفصيل البحث موكول إلى الأبحاث القادمة .
إذا عرفت ما ذكرنا ، تبيّن أنّه لا يجب الالتزام بوجود الموضوع عقلًا ، بحيث لولاه للزم محذوراً عقليّاً ومحالًا لبّياً ، كما أنّه لا يلزم من القول بوجود الموضوع في العلوم مطلقاً محذوراً كذلك ، وما ذكر من استحالته ينحصر في عدّة أمور وهي :
أوّلًا : ما ذكره المحقّق الخوئي في محاضراته بقوله :
( لو سلّم ترتّب الغرض الواحد على نفس مسائل العلم الواحد ، فلا يكاد العقل أن يكشف عن جامع واحد مقولي بينهما ، ليقال إنّ ذلك الواحد يكشف عن جامع كذلك بين موضوعاتها بقاعدة السنخيّة والتطابق ، ضرورة أنّه كما لا يعقل وجود جامع مقولي بين الأمر الاعتباري والأمر التكويني ، كذلك لا يعقل وجود جامع بين أمرين اعتباريين أو أمور اعتباريّة ، فإنّه لو كان بينها جامع لكان من سنخها لا من سنخ الأمر المقولي ، فلا كاشف عن أمر وحداني مؤثّر في الغرض ، فإنّ التأثير والتأثّر إنّما يكونان في الأشياء المتأصّلة كالمقولات الواقعيّة من الجواهر والأغراض .
وثانياً : إنّ موضوعات مسائل علم الفقه على أنحاء مختلفة فبعضها من مقولة الجوهر كالماء والدم والمني وغير ذلك ، وبعضها من مقولة الوضع كالقيام والركوع والسجود وأشباه ذلك ، وثالث من مقولة الكيف المسموع ، كالقراءة في الصلاة ونحوها ، ورابع من الأمور العدميّة كما في بابي الصوم والحجّ وغيرهما .
وقد ثبت في محلّه أنّه لا يعقل وجود جامع ذاتي بين المقولات كالجواهر
لئالي الأصول — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٨