( مسألة 9 ) : لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته ، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول ، قام ورثته مقامه في الردّ والقبول ، فيملكون الموصى به بقبولهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته .
( مسألة 10 ) : الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً « 1 » ، لا أنّه ينتقل إلى الموصى له أوّلًا ، ثمّ إلى وارثه وإن كانت القسمة بين الورثة - مع التعدّد - على حسب قسمة المواريث ، فعلى هذا لا يخرج من الموصى به ديون الموصى له ، ولا تنفذ فيه وصاياه .
( مسألة 11 ) : إذا قبل بعض الورثة وردّ بعضهم ، صحّت الوصيّة فيمن قَبِل ، وبطلت فيمن ردّ بالنسبة « 2 » .
( مسألة 12 ) : يعتبر في الموصي : البلوغ والعقل والاختيار والرشد « 3 » ، فلا تصحّ وصيّة الصبيّ . نعم الأقوى صحّة وصيّة البالغ عشراً إذا كانت في البرّ والمعروف ، كبناء المساجد والقناطر ووجوه الخيرات والمبرّات . وكذا لا تصحّ وصيّة المجنون ولو أدواريّاً في دور جنونه ، ولا السكران ولا المكره « 4 » ولا المحجور عليه إذا كانت متعلّقة بالمال المحجور فيه .
( مسألة 13 ) : يعتبر في الموصي - مضافاً إلى ما ذكر - أن لا يكون قاتل نفسه متعمّداً ، فمن أوقع على نفسه جرحاً ، أو شرب سمّاً ، أو ألقى نفسه من شاهق ، ونحو ذلك ممّا يقطع أو يظنّ كونه مؤدّياً إلى الهلاك لم تصحّ وصيّته المتعلّقة بأمواله . وإن كان إيقاع ما ذكر خطأً ، أو كان مع ظنّ السلامة فاتفق موته به ، نفذت وصيّته . ولو أوصى ثمّ أحدث في نفسه ما يؤدّي إلى هلاكه ، لم تبطل وصيّته وإن كان حين الوصيّة بانياً على أن يحدث ذلك بعدها .
( مسألة 14 ) : لا تبطل الوصيّة بعروض الإغماء والجنون للموصي وإن بقيا إلى حين الممات .
هامش
( 1 ) - لظاهر الأخبار الدالّة عليه .
( 2 ) - إن لم تكن الوصية بالمجموع من حيث المجموع ، وإلّا تبطل .
( 3 ) - على الأحوط .
( 4 ) - على الأحوط .