تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
آخر غير ما هو المقصود - لم يكفِ ، وإن لم يكن مغيّراً ، بل كان بحيث يفهم منه المعنى المقصود ، ويعدّ لفظاً لهذا المعنى ، إلّاأنّه يقال له : لفظ ملحون وعبارة ملحونة من حيث المادّة أو من جهة الإعراب والحركات ، فالاكتفاء به لا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط خلافه . وأولى بالاكتفاء اللغات المحرّفة عن اللّغة العربيّة الأصليّة ، كلغة سواد العراق في هذا الزمان ؛ إذا كان المباشر للعقد من أهالي تلك اللغة ، لكن بشرط أن لا يكون مغيّراً للمعنى ، مثل « جوّزت » بدل « زوّجت » « 1 » إلّاإذا فرض صيرورته في لغتهم كالمنقول . ( مسألة 7 ) : يعتبر في العقد القصد إلى مضمونه ، وهو متوقّف على فهم معنى لفظي « أنكحْت » و « زَوّجت » ولو بنحو الإجمال ؛ حتّى لا يكون مجرّد لقلقة لسان . نعم لا يعتبر العلم بالقواعد العربيّة ، ولا العلم والإحاطة بخصوصيّات معنى اللفظين على التفصيل ، بل يكفي علمه إجمالًا ، فإذا كان الموجب بقوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً لإيقاع العلقة الخاصّة المعروفة المرتكزة في الأذهان ، التي يطلق عليها « النكاح » و « الزواج » في لغة العرب ، ويعبّر عنها في لغات اخر بعبارات اخر ، وكان القابل قابلًا لهذا المعنى كفى ، إلّاإذا كان جاهلًا باللغات ؛ بحيث لا يفهم أنّ العلقة واقعة بلفظ « زوّجت » أو بلفظ « موكّلي » ، فحينئذٍ صحّته مشكلة وإن علم أنّ هذه الجملة لهذا المعنى . ( مسألة 8 ) : يعتبر في العقد قصد الإنشاء ؛ بأن يكون الموجب في قوله : « أنكحت » أو « زوّجت » قاصداً إيقاع النكاح والزواج وإيجاد ما لم يكن ، لا الإخبار والحكاية عن وقوع شيء في الخارج ، والقابل بقوله : « قبلت » منشئاً لقبول ما أوقعه الموجب . ( مسألة 9 ) : تعتبر الموالاة - وعدم الفصل المعتدّ به - بين الإيجاب والقبول . ( مسألة 10 ) : يشترط في صحّة العقد التنجيز ، فلو علّقه على شرط ومجئ زمان بطل . نعم لو علّقه على أمر محقّق الحصول ، كما إذا قال في يوم الجمعة : « أنكحتُ إن كان اليوم يوم الجمعة » ، لم يبعد الصحّة « 2 » .
هامش
( 1 ) - حيث لا يكفي على الأقوى مطلقاً . ( 2 ) - بل الأحوط خلافه ، بل مع الجهل بطلانه لا يخلو من قوّة .