تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
يجب الفحص في صورة تعمّده . نعم لو كان الموجود أجود ممّا اخذ يلاحظ التفاوت ، فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ، وإن لم يعلم بأنّ المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره ، يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به ، بل الأحوط ذلك - أيضاً - فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّداً .

خاتمة

إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له ، ولايستقلّ بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع عمّا يضرّه ويهلكه - ويقال له : اللقيط - يجوز - بل يستحبّ - التقاطه وأخذه ، بل يجب مقدّمة إن توقّف حفظه عليه لو كان في معرض التلف ؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما ؛ عجزاً عن النفقة ، أو خوفاً من التهمة ، أو غيره ، بل وإن كان مميّزاً بعد صدق كونه ضائعاً تائهاً لا كافل له ، وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره ، وهو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده ويتصدّى حضانته ، غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين والأجداد وسائر الأقارب ، أو بحقّ الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء ، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط ؛ لوجود الكافل له حينئذٍ ، واللقيط من لا كافل له ، وكما لهؤلاء حقّ الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه ، كذلك عليهم ذلك ، فلو امتنعوا اجبروا عليه . ( مسألة 1 ) : إذا كان للّقيط مال ؛ من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك ، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله ، ومع تعذّرهما وتعذّر عدول المؤمنين - على الأحوط « 1 » - جاز له ذلك بنفسه ، ولا ضمان عليه . وإن لم يكن له مال ، فإن
هامش
( 1 ) - استحباباً .